كشف إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن قرب إصدار الإطار التنظيمي الجديد لآلية البيع على المكشوف «الشورت سيلينج»، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في مجالات الإفصاح والشفافية وإدارة المخاطر، مؤكداً أن الخطوة تستهدف رفع مستويات السيولة وتعزيز كفاءة سوق الأوراق المالية وزيادة جاذبيته للمستثمرين المحليين والأجانب.
جاء ذلك خلال استقباله مجموعة من الطلاب المتميزين المشاركين في الدفعة الأولى من برنامج منحة التدريب الصيفي لطلاب الجامعات المصرية، الذي أطلقته الهيئة هذا العام بهدف تأهيل الشباب لسوق العمل وتعريفهم بالأنشطة المالية غير المصرفية وآليات عملها.
وقال عزام إن الهيئة تواصل التوسع في برامج التوعية والتثقيف المالي الموجهة للشباب والطلاب، من خلال الدمج بين الجوانب النظرية والتطبيقية، سواء عبر منصة «I Invest» أو من خلال البرامج التدريبية المتخصصة التي تستهدف طلاب الجامعات.
وأضاف أن الهيئة تولي أهمية كبيرة لبناء القدرات وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على العمل في الأنشطة المالية غير المصرفية، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لدعم نمو الأسواق وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل حالياً على تطوير بنيتها المعلوماتية وتنفيذ مشروع للربط الإلكتروني الكامل مع الاتحادات والشركات الخاضعة لإشرافها، بما يسهم في تحسين جودة البيانات وسرعة استخراج المؤشرات الرقمية الخاصة بالأنشطة المالية المختلفة، ويتيح للشركات تطوير منتجات وخدمات أكثر توافقاً مع احتياجات العملاء.
وخلال اللقاء، استعرض رئيس الهيئة أحدث التطورات المرتبطة بسوق المال، وقدم للطلاب شرحاً حول تداول العقود المستقبلية في البورصة المصرية باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لتطوير سوق المشتقات المالية وتوفير وسائل أكثر كفاءة لإدارة المخاطر وتنويع الاستثمارات.
كما أشرك الطلاب في متابعة جلسة التداول بالبورصة المصرية، وشرح لهم آليات عمل الأسواق المالية ودور الأدوات المستحدثة في تعزيز عمق السوق وزيادة كفاءته.
من جانبهم، أشاد الطلاب بالمحتوى التدريبي الذي وفرته الهيئة خلال فترة التدريب العملي، مؤكدين أن البرنامج أتاح لهم التعرف عن قرب على القطاعات الخاضعة لرقابة الهيئة، وفي مقدمتها سوق رأس المال وقطاع التأمين والأنشطة التمويلية غير المصرفية، إلى جانب التعرف على تطبيقات التكنولوجيا المالية ودورها في تطوير الخدمات المالية.
وقال الطلاب إن البرنامج ساعدهم على الربط بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، من خلال توزيعهم على إدارات مختلفة داخل الهيئة وفقاً لتخصصاتهم العلمية، بما أتاح لهم الاطلاع على الجوانب التنظيمية والرقابية والتشغيلية للقطاع المالي غير المصرفي.
وفي ختام فعاليات الدفعة الأولى من البرنامج، شارك عزام في تسليم شهادات اجتياز التدريب للطلاب المشاركين، مؤكداً أن تزايد أعداد الشباب المتعاملين في سوق رأس المال وصناديق الاستثمار يتطلب تكثيف جهود التوعية والتدريب ونشر الثقافة المالية بما يدعم اتخاذ قرارات استثمارية أكثر وعياً.
من جانبه، قال الدكتور محمد عبدالعزيز، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن توعية طلاب الجامعات تمثل أحد المحاور الرئيسية ضمن استراتيجية الهيئة لنشر الثقافة المالية، مشيراً إلى أن الهيئة تعتزم التوسع في الفعاليات والبرامج الموجهة للشباب خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن كل طالب يشارك في برامج التدريب التي تنظمها الهيئة يمثل سفيراً لها داخل محيطه الدراسي والاجتماعي، بما يسهم في نشر المعرفة المتعلقة بدور الهيئة واختصاصاتها وآليات حماية حقوق المتعاملين بالأسواق المالية.
وشهد برنامج التدريب الصيفي للهيئة هذا العام إقبالاً غير مسبوق، إذ بلغ عدد المتقدمين نحو 7480 طالباً، مقارنة بأقل من نصف هذا العدد خلال العام الماضي. ونظمت الهيئة محاضرات توعوية شارك فيها 441 متدرباً، أعقبها اختبارات تأهيلية لـ333 متدرباً، قبل اختيار 228 طالباً للتدريب العملي داخل قطاعات الهيئة المختلفة على ثلاث دفعات، تستمر كل منها لمدة شهر كامل.
واستهدف البرنامج طلاب كليات الاقتصاد والعلوم السياسية والتجارة والحاسبات والمعلومات والإعلام والحقوق والتخصصات المرتبطة بالتمويل والتأمين والإحصاء والعلوم الاكتوارية، في إطار جهود الهيئة لإعداد كوادر مؤهلة للعمل في القطاع المالي غير المصرفي.

