سجلت مبيعات الأجانب والعرب فى سوق أدوات الدين الحكومية خلال تعاملات الأسبوع الماضي نحو 482 مليون دولار، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية فى المنطقة، وارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية.
وجاءت التحركات الأخيرة بعد أسبوع شهد عودة قوية لتدفقات الاستثمار الأجنبى، إذ بلغ صافى مشتريات المستثمرين الأجانب فى أدوات الدين الحكومية عبر السوق الثانوية نحو 700 مليون دولار الأسبوع قبل الماضي.
ورغم موجة البيع الأخيرة، ما زالت تدفقات الأجانب تسجل مستويات مرتفعة منذ بداية العام، إذ بلغ صافى المشتريات نحو 8.9 مليار دولار بنهاية يونيو الماضى، مقابل 1.1 مليار دولار فى مايو، بما يعكس استمرار جاذبية أدوات الدين المحلية، مدعومة بارتفاع العائد واستقرار سوق الصرف.
كما سجل المستثمرون الأجانب صافى مشتريات بنحو مليارى دولار خلال أبريل الماضى، بعد موجة تخارج قوية فى مارس بلغت نحو 4.6 مليار دولار.
وفى المقابل، ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل خمس سنوات بنحو 1.5% إلى 298 نقطة أساس، فى شارة إلى إعادة تسعير جزئية للمخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصرى، على خلفية التطورات الجيوسياسية المتسارعة، لا سيما التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت مؤسسة «مورجان ستانلى» فى تقرير حديث، إن انكشاف مصر التجارى المباشر على إيران يظل محدوداً للغاية، إذ لا تمثل الواردات الإيرانية سوى نحو 0.01% من إجمالى الواردات المصرية، ما يقلل من التأثير المباشر للأزمة.
وأضافت المؤسسة، أن المخاطر غير المباشرة تظل مرتبطة باحتمالات ارتفاع أسعار الطاقة، وتأثيراتها على معدلات التضخم وميزان المدفوعات، إلى جانب اتجاهات المستثمرين الأجانب فى أسواق الدين.

